أحمد بن يحيى العمري
288
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قلت : روي عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال ( من تختم بالعقيق لم يزل في بركة « 1 » ) « 2 » . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال ( تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر ) « 3 » . عنبر « 4 » قال ابن حسان : هو شيء يخرج من قعر البحر فيأكله بعض دواب البحر لدسومته ، فيقذفه رجيعا ، فيوجد كالخشب العظام ، والحجارة الكبار ، دسم خوار [ دهني ] ، يطفو على الماء ، فيدفعه « 5 » الريح إلى الساحل ، أو يبقى طافيا ، فيأخذه رجال السفن . ومنه ما لونه إلى السواد جاف ، قليل النداوة ، عطر الرائحة ، يقوي القلب والدماغ ، نافع من الفالج واللقوة والبلغم الغليظ . وهو سيد الطّيب ، واختباره بالنار . وقال ابن سينا : العنبر فيما نظن طين يخرج من عين في البحر ، والذي قال إنه زبد البحر أو روث دابة بعيد . وأجوده الأشهب القوي السلاهطي « 6 » ، ثم الأزرق ثم الأصفر ، وأردؤه الأسود . ويغش من الجبس « 7 » والشمع واللادن « 8 » والمندل « 9 »
--> ( 1 ) : في ق زيادة ( وسرور ) . ( 2 ) : على هامش الأصل هنا تعليقة بخط مختلف ، نصها ( هذا حديث موضوع لم يصح ) . ( 3 ) : لا توجد أدنى إشارة إلى العقيق في الصحيحين والسنن والمسانيد المعتبرة . ( 4 ) : نقل هذه المادة باختصار من ط ج 3 ص 134 والعنبر : amber إفراز مرضي يتكون في المصران الأعور من أمعاء الحيتان ، ويكون قوامه رخوا ثم يتجمد حين تعرضه للهواء ، ويصبح شمعي القوام ، وله رائحة عطرية قوية . ( 5 ) : في الأصل : فيدفع . ( 6 ) : في ط : السلايطي ، وما أثبتناه يوافق ما ورد في القانون لابن سينا . ( 7 ) : في ط : الجص . ( 8 ) : مادة دبقة طيبة الرائحة تستخرج من نبات من فصيلة اللاذنيات ، عديدة التويجات ، واسمه العلمي Cistanche hypoistis . ( 9 ) : في ط : المندة ، والمندل هو العود الهندي ، ويسمى عود البخور ، والعود الرطب ، يتخذ منه البخور لطيب رائحته . واسمه العلمي Aloexylon agallochum .